محمد بن جرير الطبري
166
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
21099 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : الطوفان : الغرق . وقوله : وهم ظالمون يقول : وهم ظالمون أنفسهم بكفرهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين ) * . يقول تعالى ذكره : فأنجينا نوحا وأصحاب سفينته ، وهم الذين حملهم في سفينته من ولده وأزواجهم . وقد بينا ذلك فيما مضى قبل ، وذكرنا الروايات فيه ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع . وجعلناها آية العالمين يقول : وجعلنا السفينة التي أنجيناه وأصحابه فيها عبرة وعظة للعالمين ، وحجة عليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21100 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة ، قوله فأنجيناه وأصحاب السفينة . . . الآية . قال : أبقاها الله آية للناس بأعلى الجودي . ولو قيل : معنى : وجعلناها آية للعالمين وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين ، وجعل الهاء والألف في قوله وجعلناها كناية عن العقوبة أو السخط ، ونحو ذلك ، إذ كان قد تقدم ذلك في قوله فأخذهم الطوفان وهم ظالمون كان وجها من التأويل . القول في تأويل قوله تعالى :